مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

382

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وخوف الفتنة قطعاً ( « 1 » ) ، وأمّا مع عدمهما ففيه خلاف ، فقد يظهر من إطلاق بعضهم هنا وفي باب القرآن والأذان التحريم ؛ لأنّه عورة ( « 2 » ) . ولكن صريح غير واحد أنّه ليس بعورة فيجوز سماعه ، مستدلًا له بالسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتدينين ، بل بنفس الآية الواردة في ذلك وهي قوله تعالى : « فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ » ( « 3 » ) ، حيث إنّ المنهي عنه فيها هو خصوص الخضوع بالقول لا مطلق القول ( « 4 » ) . مضافاً إلى ضعف ما يتوهّم دلالته على الحرمة من الأخبار ( « 5 » ) . وأمّا بالنسبة إلى صلاتها الجهرية فصريح بعضهم بل المنسوب إلى الأصحاب وجوب الإخفات عليها مع سماع الأجنبي لصوتها ( « 6 » ) ، واحتاط بعضهم لزوماً ( « 7 » ) ، وخالف البعض الآخر في ذلك فراجع ( « 8 » ) . أمّا أذانها فقد وقع الكلام بينهم في وجوب إسرارها بالأذان مع سماع الأجنبي لصوتها وعدمه ، والمسألة مبنية على انّ صوتها عورة أم لا ، ففي الشرائع : وهُما [ أي الأذان والإقامة ] مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة أداءً وقضاءً للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة لكن يشترط أن تسرّ به المرأة ، وفي المسالك معلقاً على ذلك : إنّما يشترط إسرارها حيث يستلزم الجهر سماع الأجنبي امّا مع عدمه فتتخيّر بين السرّ والجهر وإن كان السرّ أفضل ( « 9 » ) . كما وقع الكلام بينهم في جواز اكتفاء الأجنبي بأذانها وعدمه فذهب الشيخ إلى الجواز ( « 10 » ) وذهب عدّة إلى العدم لاشتراط الذكورة إذا أذن للرجال الأجانب ( « 11 » ) .

--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 29 : 97 . الغنائم 2 : 538 العروة الوثقى 5 : 497 . ( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 269 . التذكرة 3 : 64 . نهاية الإحكام 1 : 420 . الارشاد 2 : 5 . ( 3 ) ( ) الأحزاب : 32 . ( 4 ) ( ) جواهر الكلام 29 : 98 . ( 5 ) ( ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 100 - 101 . ( 6 ) ( ) المسالك 1 : 207 . الروضة 1 : 260 . الحدائق 8 : 144 . ( 7 ) ( ) العروة الوثقى 2 : 510 ، م 25 . ( 8 ) ( ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 430 . ( 9 ) ( ) الشرائع 1 : 74 . المسالك 1 : 181 . ( 10 ) ( ) المبسوط 1 : 96 ، 97 . ( 11 ) ( ) الشرائع 1 : 57 . القواعد 1 : 264 . الدروس 1 : 163 . جامع المقاصد 2 : 175 . مستند الشيعة 4 : 511 .